محمد بن جرير الطبري

7

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : هباء منثورا قال : شعاع الشمس من الكوة . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . * - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن ، في قوله هباء منثورا قال : ما رأيت شيئا يدخل البيت من الشمس تدخله من الكوة ، فهو الهباء . وقال آخرون : بل هو ما تسفيه الرياح من التراب ، وتذروه من حطام الأشجار ، ونحو ذلك . ذكر من قال ذلك : 19972 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، قوله : هباء منثورا قال : ما تسفي الريح وتبثه . 19973 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا عن قتادة هباء منثورا قال : هو ما تذرو الريح من حطام هذا الشجر . 19974 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن يزيد ، في قوله : هباء منثورا قال : الهباء : الغبار . وقال آخرون : هو الماء المهراق . ذكر من قال ذلك : 19975 - حدثني علي ، قال : ثنا عبدا لله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : هباء منثورا يقال : الماء المهراق . وقوله جل ثناؤه : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا يقول تعالى ذكره : أهل الجنة يوم القيامة خير مستقرا ، وهو الموضع الذي يستقرون فيه من منازلهم في الجنة من مستقر هؤلاء المشركين الذين يفتخرون بأموالهم ، وما أوتوا من عرض هذه الدنيا في الدنيا ، وأحسن منهم فيها مقيلا . فإن قال قائل : وهل في الجنة قائلة ، فيقال وأحسن مقيلا فيها ؟ قيل : معنى ذلك : وأحسن فيها قرارا في أوقات قائلتهم في الدنيا ، وذلك أنه ذكر أن أهل الجنة لا يمر فيهم في الآخرة إلا قدر ميقات النهار من أوله إلى وقت القائلة ، حتى يسكنوا مساكنهم في الجنة ، فذلك معنى قوله : وأحسن مقيلا ذكر الرواية عمن قال ذلك :